أحمد بن محمد بن علي العاصمي
502
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
ولذلك قال [ النبي ] صلى اللّه عليه : « فلعلّ اللّه اطلع على أهل بدر فقال يا أهل بدر اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم » « 1 » وقد كان طلحة والزبير من أهل بدر . وحكي أنّ يحيى بن معاذ الرازي دخل على علويّ ب « بلخ » زائرا له ، فقال له العلوي : ما تقول فينا أهل البيت ؟ فقال يحيى : ما أقول في طينة عجنت بماء الوحي وغرست بماء الرسالة ، هل يفوح منه إلّا مسك الهدى وعنبر التقى ! ! ! قال : فأمر فحشي فوه بالدرّ ، وزاره العلوي من الغد فقال له يحيى : إن زرتنا فبفضلك ، وإن زرناك فلفضلك ، فلك الفضل زائرا ومزورا « 2 » .
--> ( 1 ) عموم هذا الحديث أو إطلاقه على فرض كون الحديث معتبرا معارض لقوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها [ 92 / النساء : 4 ] ، وقد قتل الرجلان خزّان بيت المال بالبصرة بغير مسوّغ عقلائي وسعيا في الأرض بالفساد ! ! وأيضا عموم الحديث معارض للحديث المجمع عليه بين المسلمين وهو قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سنّ سنّة سيّئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة » ، والرجلان بمعونة أمّ المؤمنين عائشة سنّى لمعاوية ومن أتى بعده من الفئة الباغية سنّة الخروج على الإمام العادل المحقّ ! ! ! ( 2 ) وروى الشيخ الصدوق محمّد بن علىّ بن الحسين رحمه اللّه في الحديث العاشر من الباب : ( 40 ) - وهو باب السبب الذي من أجله قبل الإمام الرضا عليه السّلام ولاية العهد من المأمون - من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 151 ، قال : ودخل عبد اللّه بن مطرف بن ماهان ، على المأمون يوما وعنده عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، فقال له المأمون : ما تقول في أهل البيت ؟ فقال عبد اللّه : ما قولي في طينة عجنت بماء الرسالة ، وغرست بماء الوحي ؟ ! هل ينفح منها إلّا مسك الهدى وعنبر التقى ؟ ! ! فدعا المأمون بحقّة فيها لؤلؤ فحشا فاه . ورواه عنه المجلسي رفع اللّه مقامه في باب مدّاحي إمام الرضا من بحار الأنوار : ج 49 ص 237 .